ابن سبعين

108

بد العارف

جواب اخبار ، وليس كل اخبار جوابا . ومعنى العلة الوصف الجالب للحكم ومعنى الدليل المرشد للمطلوب . ومعنى المعلول الحكم وقيل هو المحكوم فيه . والعقل هو المعتل . ومعنى المستدل هو الطالب للدلالة ويكون الناظر والمفكر . ومعنى المناقضة وجود العلة ولا حكم . ومعنى المعارضة مساواته في الدعوى . والحجة البرية امتناع جريان علته ، وصفة الحال لا موجودة ولا معدومة وهي لا توصف بالعدم ولا بالوجود وكأنها صيغ وحركات تحدث بين الفاعل والمنفعل وهي الهيئات عند الفلاسفة . وهي عند الأشعرية تنقسم قسمين : معللة وغير معللة وزال عن اعتقادها طائفة منهم ، مثل رئيسهم الأشعري واضح المذهب وامام الحرمين كذلك على ما ذكر صاحب النهاية وتحقيقها وتحقيق غيرها ، من كل ما ذكر وما هو المشار اليه بالصدق لا يحمله هذا الكتاب لتعجيله واختصاره . وقد تم مذهب الأشعرية كما شرطنا على المراد واجتماعهم مع الفقهاء واختلافهم على الوجه الصناعي والفرق بينهما . وأردت بذلك ان نبصرك ونطلعك على مقاصد الناس لكي تعلم ما الذي يجب ان تغتبط به ، والذي ينبغي تحصيله دون غيره والله يشرح صدرك وينجح في الدارين سعيك بمنه وكرمه . [ الكلام على الفيلسوف في العلم ] الكلام على الفيلسوف في العلم . وأما مذهب الفيلسوف في العلم واعتقاده فيه [ 27 أ ] وحده له فوضع لذلك صناعة المنطق وفيها خلص العلم وله وضعها وهو المقصود منها عنده والخير فيها بالذات . ويزعم أن ذلك يعلم من حدها . وهي انها صناعة أدوية يفرق بها بين الحق والباطل في العلم النظري ، وبين الخير والشر في العلم العملي . وهي تشتمل على القوانين التي من شأنها وفي طبعها ارشاد القوة الناطقة نحو الصواب ، وتحفظها وتمنعها بالذات ان تغلط في الذي يمكن الغلط فيه ، وتعلمها بماذا تتحفظ من ذلك في كل ما أصله عن البحث والنظر . واسمها